الشيخ محمد أمين زين الدين

243

كلمة التقوى

بن أبي بكر أن يخرج بها لتعتمر من هذا الموضع بعد حجة الوداع . ومنها الجعرانة وقد تقدم ذكرها في المسألة الأربعمائة والثامنة والثمانين ، وهي تبعد عن مكة بتسعة أميال ، وأبعد حدود الحرم عن مكة هي ذات السليم وتقع في طريق عرفات والطائف ، وأنصاب الحرم فيها على جبل نمرة ، وهي تبعد عن مكة أحد عشر ميلا . ومن حدود الحرم أضاءة لين وهي موضع في طريق اليمن وأنصاب الحرم فيها على جبل غراب وهي تبعد عن مكة سبعة أميال ، ومنها القطع وهو جبل في طريق نجد والعراق ، وأنصاب الحرم على ثنية خل بالقطع وهي أيضا على سبعة أميال ، والحدود المذكورة معلومة معروفة بين أهل البلاد ويصح الاحرام من أيها شاء . [ المسألة 501 : ] لا يتعين على الحاج أو المعتمر أن يحرم من الميقات الخاص الذي عينه الرسول صلى الله عليه وآله لأهل بلاده ، فيجوز له أن يحج على طريق آخر لا يصل فيه إلى ميقات أرضه ، وإذا حج أو اعتمر على طريق آخر ومر على ميقات وجب عليه أن يحرم من ذلك الميقات ، وإذا حاذى أحد المواقيت محاذاة عرفية وجب عليه الاحرام من موضع المحاذاة . [ المسألة 502 : ] إذا نذر الانسان أن يحرم في حجه أو عمرته من ميقات معين وجب عليه أن يحرم من ذلك الميقات الذي عينه ، ويستثنى من ذلك ما إذا حج أو اعتمر على طريق يمر فيه بميقاتين ، فلا يصح له أن ينذر الاحرام من الميقات الثاني ، ومثال ذلك : أن يحج المكلف على طريق المدينة وينذر أن يكون احرامه من الجحفة فيبطل نذره ، فقد سبق أنه يجب عليه الاحرام من الميقات الأول وهو ذو الحليفة ،